الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
346
كتاب الأربعين
عامة مع مناسبته المقام مناسبة تامة . المقام السادس في قول ( صلى الله عليه وآله ) ألا وان التاركين ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) هم المارقون من ديني نص هذا الكلام ينادي بأبلغ وجه على كفر النواصب ، إذ حقيقة الولاية الاتباع والائتمام ، كما أشار إليه جل مجده وسلطانه بقوله ( قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني ) ( 1 ) والأخبار الناطقة بكفرهم أكثر من أن تحصى . منها : ما نقله السيد الجليل رضي الدين ابن طاووس رضي الله عنه في الطرائف ، عن كتاب ابن مردويه ، وهو الثقة عندهم ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل ، وأحمد بن محمد ، عن عمر بن سعيد الأخمشي ( 2 ) ، قال : حدثنا عبيد بن كثير العامري ، قال : حدثنا محمد بن علي الصير في ، قال حدثنا إبراهيم بن إسماعيل اليشكري ، عن شريك ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : علي خير البشر فمن أبى فقد كفر ( 3 ) . وتقريب الاستدلال أنه دل بمنطوقه على كفر من أبى كونه ( عليه السلام ) خير البشر ، والمخالفون يأبون ذلك ويقولون : ان الشياطين الثلاثة المتلصصة خير منه . ومنها ما رواه ابن المغازلي عن أبي ذر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من ناصب عليا الخلافة بعدي فهو كافر ( 4 ) . الحديث .
--> ( 1 ) آل عمران : 31 . ( 2 ) في الطرائف : الأخمس . ( 3 ) الطرائف ص 87 - 88 . ( 4 ) المناقب لابن المغازلي ص 46 برقم : 68 .